فلعلّه يتّضح عند البحث عن الأذان قبل الوقت .
[ فصول الأذان ثمانية عشر ]
وفصول الأذان ثمانية عشر : اللَّه أكبر أربع مرات . وأشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وحي على الصلاة ، وحي على الفلاح ، وحي على خير العمل ، واللَّه أكبر ، ولا إله إلا اللَّه - كل واحد مرّتان .
قد اشتهر بين الأصحاب تحديد الأذان بثمانية عشر فصلا بالشهرة البالغة زهاء الإجماع ، بل هو كذلك بالنسبة إلى نفي الناقص عنه كما في الخلاف ، إذ المستفاد منه دعوى الإجماع على عدم الناقص عنه وإن قال بعض الأصحاب بالزيادة ، كتربيع التكبير في الآخر .
والنصوص المتظافرة دالّة على هذا الحدّ أيضا وإن دلّ بعض آخر منها على الزيادة أو النقص ، فيلزم التأمّل في نطاق كلتا الطائفتين حتى يتبيّن ما هو الحاسم لمادّة الخلاف : من حمل الاختلاف المشهود بينهما على التفاوت في الفضل - كما قيل - أو حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر ، للزوم الاقتصار على الحدّ المعهود ، كما هو الأقوى في بادئ الأمر ، لإباء بعض تلك النصوص عن الحمل على التفاوت في الفضل .
أما الطائفة الأولى :
فمنها : ما رواه عن إسماعيل الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا : الأذان ثمانية عشر حرفا ، الإقامة سبعة عشر حرفا « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب الأذان ح 1 .