تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لديه ، وإن أوّله المتأخّرون إلى التشاحّ في الارتزاق من بيت المال ، وتبعهم في الجواهر حيث قال : « إنّه إنّما يتصوّر في الارتزاق منه ، لعدم اعتبار الوحدة في الأذان إعلاميا كان أو غيره على الأظهر » وإن قال المحقّق أيضا - في المسألة السابعة منها - إنّه « إذا كانوا جماعة جاز أن يؤذّنوا جميعا ، والأفضل إن كان الوقت متّسعا أن يؤذّنوا واحدا بعد واحد » الظاهر منه جواز التعدّد في الجماعة . وكذا في محكيّ المبسوط أنّه « لا بأس أن يؤذّن جماعة كلّ واحد منهم في زاوية المسجد لأنّه لا مانع منه » الصريح منه الجواز في الجملة . وأما الثاني : فمنه : ما تقدّم من رواية عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام قال : قلت يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إنّهم يجتلدون على الأذان ، قال صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : كلّا إنّه ليأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم ، الحديث « 1 » . إذ الاجتلاد والتشاحّ إنّما هو عند عدم جواز التعدّد ، وإلّا فلا نزاع . ومنه : ما في محكيّ « المستدرك » عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال : ثلاثة لو علمت أمّتي ما فيها لضربت عليها بالسّهام : الأذان ، والغدوّ إلى الجمعة ، والصفّ الأوّل « 2 » وعنه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لو يعلم الناس ما في الأذان والصفّ الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّا أن يستهموا عليه لفعلوا « 3 » . لأنّ المساهمة والقرعة إنّما يتصور عند عدم جواز تعدّد الأذان ، وإلّا فلا زيادة للفاعل على الفعل حتى يعيّن بالقرعة ، ومن هنا يتّضح مشروعية القرعة أيضا في أمثال المقام . هذا ما خطر بالبال في بيانه هنا ، وإن لم يتعرّض له في المتن ، والمرجوّ من اللَّه تعالى أن نأتي بما هو الملائم له في المحل المناسب له .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأذان ح 4 . ( 2 ) المستدرك الباب 8 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 8 . ( 3 ) المستدرك الباب 8 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 8 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 205 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي