تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط بدمه في سبيل اللَّه ، قال : قلت : يا رسول اللَّه إنّهم يجتلدون على الأذان ، قال : كلّا إنّه ليأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم ، وتلك لحوم حرّمها اللَّه على النار « 1 » . حيث إنّ الإقامة ملائمة لأذان الصلاة ، إذ هي مقابلة له ، لا الأذان للإعلام وسيأتي التمسّك بها في الجهة التالية عند البحث عن مشروعيّة التعدّد . ونحو ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال عليه السّلام . . وله من كلّ من يصلّي معه في مسجده سهم إلخ « 2 » لإشعاره بأذان الاعلام بالصلاة والدعوة إليها ، لا للاعلام بمجرّد دخول الوقت . ومرسلة للصدوق قال : روي أنّ الملائكة إذا سمعت الأذان . . فيستغفرون اللَّه لأمّة محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حتّى يفرغوا من تلك الصلاة « 3 » إذ الملائم لها هو أذانها لا أذان الإعلام بالوقت . ونحو ما رواه عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له : إنّ لنا مؤذّنا يؤذّن بليل ؟ قال : أمّا أنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأمّا السنّة فإنّه ينادى مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلّا الركعتان « 4 » لأنّ الواقع طرفا للإقامة هو أذان الصلاة ، لا أذان الإعلام ، فيشعر بأنّ النداء المسنون والاعلام المندوب إنّما هو للصلاة ، وسيأتي عدم جوازه - أي أذان الصلاة - قبل الوقت ، فلا يكون التقييد بطلوع الفجر ضارّا . وما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان طول حائط مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قامة ، فكان عليه السّلام يقول لبلال إذا أذّن : يا بلال ! اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ، فإنّ اللَّه ( عزّ وجلّ ) قد وكّل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ، فإذا سمعته الملائكة قالوا هذه أصوات أمّة محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بتوحيد اللَّه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأذان ح 4 و 5 و 19 . ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأذان ح 4 و 5 و 19 . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأذان ح 4 و 5 و 19 . ( 4 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الأذان ح 7 .