عليه - من حيث مشروعيّة أذان الإعلام بدخول الوقت وراء أذان الصلاة وعدمها ومن حيث مشروعيّة التعدّد في أيّ منهما على فرض مشروعيّة أذان الاعلام وعدمها ومن حيث اعتبار قصد القربة في أذان الصلاة دونه ، وما إلى ذلك ممّا يلزم البحث عنه أو ينفع - في طيّ جهات :
الجهة الأولى في مشروعية أذان الاعلام وعدمها
لا ريب في مشروعيّة الأذان للصلاة كالإقامة ، حتّى ورد أنّه لا صلاة إلّا بأذان وإقامة » « 1 » كما أنّ نصوص « الصفّ والصفّين » أمتن دليل على ذلك .
وأمّا الأذان للإعلام بدخول الوقت منحازا عن أذان الصلاة : ففي مشروعيّته نوع غموض ، لا بدّ من التأمّل التامّ في نصوص الباب ، حيث يشعر بعضها بالعدم ويستشمّ من بعضها الآخر الثبوت ، فلعلّ سبرها والبحث عن نطاق ما ورد في أبواب شتّى يبيّن ما أجمل ويوضح ما أبهم .
ثمّ إنّ الأذان وإن كان بمعنى الاعلام لغة ، إلّا أنّه عند الشرع والمتشرّعة عبارة عن الأذكار الخاصّة - كالإقامة - ولذا يؤذّن المنفرد لصلاته ، مع أنّه لا إعلام هناك .
إنّ من المحتمل ثبوتا استقلال كلّ واحد من أذاني الاعلام والصلاة بالمشروعيّة أو استقلال أحدهما فيها وتبعيّة الآخر له ، فهاهنا محتملات ثلاثة :
وخيرة الشهيد - رحمه اللَّه - على ما استظهر من حواشيه ، هو أصالة أذان الصلاة وتبعيّة الاعلام له . وعن جماعة أنّ أصل شرعيّته للاعلام وللقضاء بالنصّ .
وقد عرفت ما فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الأذان ح 2 .