تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولا سترة في أنّه على مشروعيّته للاعلام فلا بدّ من أن يختصّ بما يكون له - أي للاعلام - جدوى ، كبلاد الإسلام . وأمّا أمصار الكفر الّتي يكون الاعلام وعدمه فيها سواء ، فيشكل فيها . ولنهد قبل الخوض في النصوص مقدّمة وجيزة ، وهي : أنّ الرواية الدالّة على ترتّب ثواب على عمل خاصّ ليست صالحة للرجوع إليها عند الشك بالأخذ بإطلاقها ، لأنّها مسوقة للتحريص عليه لا لبيان ما هو المعتبر فيه ، وبعبارة أخرى : نطاق مثل هذه الرواية المفروضة إنّما هو بيان مقدار ما يترتّب من الثواب على عمل خاصّ واجد لجميع ما اعتبر فيه حسب دليله ، فالعمل المفروغ عن صحّته موضوع لهذه الرواية المبيّنة لمقدار الثواب ، ومن هذا القبيل نصوص الجماعة المرغّبة فيها الداعية إليها الناطقة بفضلها ، حيث إنّه لا يمكن التمسّك بإطلاقها لطرد ما احتمل اعتباره في الجماعة ، إذ لم تسق لذلك ، بل هي دالّة على أنّ الجماعة المشروعة الجامعة لجميع ما اعتبر فيها - حسب دليلها - ثوابها كذا وكذا . إذا تمهّدت هذه فنقول : قد يتخيّل ظهور روايات الباب الثاني من الأذان في مشروعيّة أذان الإعلام ، لما فيها من بيان الثواب الجزيل عليه . مع صلوحها للحمل على أذان الصلاة ، بل ومع احتفافها ببعض ما يشهد لذلك ، وهي فيما يلي : فمنها : ما رواه عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : من أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنّة « 1 » . ولا ريب في عدم إبائها الحمل على أذان الإعلام بالصلاة جماعة ، لا الاعلام بالوقت المبحوث عنه ، ولنكتف بها عن الروايات المتظافرة جدّا ، بلا حاجة إلى نقل ما لسانه مجرّد بيان الثواب ، نحو الروايات 2 و 3 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12 إلخ . وفي بعضها ما يشعر بكون المراد هو أذان الإعلام بالصلاة لا الوقت ، نحو ما رواه عن عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : للمؤذّن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب الأذان ح 1 .