تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وإمّا هو خصوص الأذان المقابل للإقامة ولم يذكرها في الجواب اعتمادا على القرينة وعلى أيّ تقدير فلا بدّ من اندراجها - كالأذان - في الحكم ليطابق السؤال والمراد من السنّة هو الندب - كما هو المنساق منها بادئ الرأي بلا قرينة - فيدلّ على استحباب الإقامة . وأمّا احتمال كون المراد من السنّة هو الواجب بها بشهادة إطلاقها على القراءة والتشهّد في ذيل صحيحة زرارة « 1 » الحاوية لقاعدة « لا تعاد » مع وجوبهما بلا كلام ، فمقدوح أوّلا : بعدم الانطباق على الأذان المفروغ عن ندبه ، وثانيا : بتفسير النداء في قوله تعالى « . .
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ
» به - أي بالأذان - فحينئذ يصير واجبا بالكتاب لا السنّة ، وثالثا : بعدم التئام التعليل المعتبر فيه كونه بأمر ارتكازيّ لا يحتاج إلى أزيد من الاحياء والتنبيه ، ومن المعلوم : أن تعليل الحكم بالمضيّ وعدم الإعادة عند نسيان الأذان والإقامة بكونهما واجبين أو بكون الأذان وحده واجبا لا حجر أساسي له ، حسب الغريزية القاضية بأنّ المناسب حينئذ هو التعليل بالندب ، لا الوجوب . ومنه ينقدح ما في احتمال كون المراد هو ما ثبت بالسنّة فرضا كان أو نفلا ، إذ لا يلائمه التعليل أيضا ، فلزوم كونه بأمر ارتكازيّ أظهر قرينة حافّة على إرادة الندب من لفظة « السنّة » البتّة . ومنها : رواية « حمّاد » المتضمّنة لتعليم الصلاة الخالية عن الأذان والإقامة « 2 » فلو كانت الإقامة واجبة لذكرت فيها ، فخلوّها عنها كاشف عن عدم وجوبها . وفيه : أنّها لبيان الآداب المحتجبة عن مثل « حمّاد » الحافظ لكتاب « حريز » من المندوبات الخفيّة ، لا تعليم الواجبات فضلا عن استقصائها ، فخلوّها غير كاشف عن الندب ولا الوجوب أصلا ، وإن تمسّك به في « المدارك » للندب . ومنها : ما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب التشهد ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 197 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي