تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
حيث إنّ مفهومه هو جواز القطع عند خوف الاعجال المعلوم عدم حرمته ، لأنّ التعجيل جائز بلا حرمة وإن لم يخل عن الحزازة . ومنها : ما رواه عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : إنّ الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبّح فإذا دعته الوالدة فليقل لبّيك « 1 » . وظاهرها : جواز القطع لراجح أكيد ، لأنّ لفظة « لبّيك » ليست من الصلاة ولا ممّا لا يوجب قطعها ، بل هي من الكلام الآدمي القاطع لها ، ولا خفاء في أنّه لو كان القطع حراما لما أمكن الحكم بجواز ارتكابه عند دعوة الوالدة ، إذ « لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق » . ومنها : ما رواه عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حيّة تتخوّفها على نفسك ، فاقطع الصلاة فاتبع غلامك أو غريمك واقتل الحيّة « 2 » . حيث إنّ الغرامة والدين مطلق شامل للكثير واليسير ، فيجوز القطع لليسير منه أيضا كالكثير ، ومن المعلوم : أنّ الحرام الّذي تكون حرمته قويّة لما جاز ارتكابه بمثله . ولذا ترى بعض الأصحاب يصرّح بجواز القطع لأمر دنيوي مرغوب إليه . ومنها : ما رواه عن عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليه السّلام عن الرجل يتحرّك بعض أسنانه وهو في الصلاة هل ينزعه ؟ قال : إن كان لا يدميه فلينزعه ، وإن كان يدميه فلينصرف ، الحديث « 3 » . بناء على كون المراد من « الانصراف » هو قطع الصلاة والانصراف عنها ، لا الانصراف عن النزع ، حيث إنّ الفقرة الأولى لبيان إدامة الصلاة مع النزع لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ح 7 . ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .