[ كلام المقرر في تنقيح هذا البحث ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين اللَّهمّ فقّهنا في الدين
في بيان استحباب الإقامة
قد مرّ نقل أدلّة وجوب الإقامة مستقصى ونقدها مشروحا ، وأشير إلى مقتضى الدليل الفقهائي بعد فقد الدليل الاجتهادي على الوجوب ، وهو عدم الوجوب التعبّدي وكذا الشرطي مع الغمض عن الدليل الاجتهادي على عدم الوجوب ، وأمّا معه فلا مجال للدليل الفقهائي .
ثمّ إنّه يتمسّك بغير واحد من النصوص لإثبات استحباب الإقامة - لا يخلو بعضها عن النقاش وإن تمّ نصاب دلالة بعضها الآخر - وهي فيما يلي :
فمنها : طائفة الصفّ والصفّين الظاهرة في كون الإقامة كالأذان مندوبة بلا وجوب أصلا ، إذ لم يترتّب على وجودها ما يجب تحصيله ولا على فقدها ما يلزم التحرّز عنه ، فليست بواجبة - حسب ما مرّ غير مرّة .
ومنها : ما رواه عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ؟ قال : فليمض في صلاته ، فإنّما الأذان سنّة « 1 » .
والمراد من « الأذان » في الجواب ، إمّا ما يشمل الإقامة أيضا بشهادة التغليب في بعض النصوص بإطلاق الأذانين وإرادة الأذان والإقامة لتلاؤمهما في الجملة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان ح 1 .