ومنها : ما يدلّ على التفصيل بين التذكّر قبل الركوع وبينه بعده ، باختصاص الانصراف والأمر بالأذان والإقامة واستفتاح الصلاة بالأوّل دون الثاني « 1 » مع اشتمالها على الأمر بالأذان المفروغ عدم وجوبه .
ومنها : ما يدلّ على التفصيل بين التذكّر قبل القراءة وبينه بعدها ، بالإعادة في الأوّل دون الثاني « 2 » .
ومنها : ما يدلّ على عدم الإعادة بمجرّد الدخول في الصلاة والتكبير « 3 » .
إلى غير ذلك ممّا لا يلمّ شعثه إلّا بالحمل على مراتب الندب . مع اشتمال بعض ما يدلّ على الأمر بالإقامة على الأمر بالأذان في سياق واحد ، فيضعّف ظهوره في الوجوب مع الغمض عن هذا الاختلاف . وببعض ما ذكر يظهر الجواب عن رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 4 » .
وأما الجهة الثانية :
فسيأتي البحث عن قطع الصلاة - في الخلل والقواطع - ويتّضح هناك : أنّ حرمته ليست على وزان حرمة غيره أمرا مبرما لا ينفصم بالأمر الراجح الدنيوي أو الأخروي ، ولذا ترى غير واحد من الأصحاب - رحمهم اللَّه - يجوّزونه بذلك ، ولقد مضى شطر من أدلّة حرمته ، وتبيّن هناك نقد غير واحد منها بالإجمال - الموكول تفصيله إلى موطنه - ولنأت هاهنا أيضا بنزر من الشواهد الدالّة على عدم وثاقة حرمته وإن تمسّك ببعض هذه الشواهد التالية على الحرمة ، وهي فيما يلي :
فمنها : ما رواه عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلّي على تلك الحال أو لا يصلّي ؟ فقال : إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فليصلّ وليصبر « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان ح 3 و 4 و 5 و 2 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان ح 3 و 4 و 5 و 2 و 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان ح 3 و 4 و 5 و 2 و 7 .
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الأذان ح 4 .
( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .