ولا جماعة » « 1 » ، فلاشتمالهما على الأذان أيضا وكذا اشتمال الثانية على الجماعة مع عدم وجوبهما - أي الأذان والجماعة - على الرجال ، قاصرتان عن إثبات وجوب الإقامة على هؤلاء الرجال ، فضلا عن الصلوح لتقييد تلك النصوص القويّة الدلالة على الندب .
فالمنفيّ وإن لم يكن هو أصل المشروعية - لصراحة بعضها على الرجحان فضلا عن الجواز - ولكنّه ليس هو الوجوب أيضا ، بل هو خصوص الرجحان الزائد والفضل المؤكّد الّذي يكون على الرجال .
ويؤيّده الاختلاف الفاحش بين هذه الطائفة نفسها : من التقييد بسماع أذان القبيلة تارة ، وعدمه أخرى .
الطائفة الرابعة : ما يدلّ على اعتبار الطهارة في الإقامة وكذا الاستقبال والطمأنينة ،
بخلاف الأذان ، وما يدلّ على حرمة التكلّم بعدها وعلى كونها من الصلاة ، فظاهر القسم الأوّل - من هذه الطائفة الدالّة على اعتبار غير واحد من شرائط الصلاة فيها - هو كونها واجبة ، كالصلاة ، كما أنّ صريح القسم الثاني منها هو كونها منها - أي من الصلاة .
فمن القسم الأول : ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجّهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئا للصلاة « 2 » ، وفي ما رواه عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « ولا يقيم إلّا وهو قائم » « 3 » ، وفي ما رواه عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « ولا يقيم إلّا وهو على وضوء » « 4 » ونحوه ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 5 » .
وقريب من ذلك رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 6 » ورواية عليّ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 و 3 و 6 .
( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 و 3 و 6 .
( 6 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 و 3 و 6 .