بانموذج من هذه الطائفة حتى يتبيّن الرشد من الغيّ ، وإليك منها :
نحو ما رواه عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تؤذّن للصلاة ؟ فقال : حسن إن فعلت ، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبّر وأن تشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه « 1 » .
ولا خفاء في أنّ اختصاص السؤال بالنساء عار عن المفهوم المتوهّم ، لأنّه ليس بكلام مرتجل من المعصوم عليه السّلام ، وأمّا أنّ المراد من الأذان فيها ما هو ؟
فلسنا بصدده .
وقول زرارة لأبي جعفر عليه السّلام النساء عليهن أذان ؟ فقال عليه السّلام : إذا شهدت الشهادتين فحسبها « 2 » .
وظاهره ليس أزيد من عدم الوجوب عليهنّ دون إثباته على الرجال ، لأنّ خصوصيّة السؤال هي الموجبة لخصوصيّة الجواب .
وهكذا قول جميل بن درّاج وسؤاله عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في جوابه : لا « 3 » . وكذا رواية زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام « 4 » مع اختلاف غير ضارّ بالمقام .
وأمّا رواية « أبي مريم الأنصاري » « قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إقامة المرأة أن تكبّر وتشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله » « 5 » ، فلا تدلّ على أزيد من بيان الكيفية ، دون الحكم الابتدائي حتّى يتوهّم انعقاد المفهوم للقب .
وأمّا مرسلة الصدوق « قال : قال الصادق عليه السّلام : ليس على المرأة أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة وتكفيها الشهادتان ، ولكن إن أذّنت وأقامت فهو أفضل » « 6 » وقريب منها ما في وصيّة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام « ليس على امرأة أذان ولا إقامة » « 7 » وكذا مرسلته الأخرى « قال الصادق عليه السّلام : ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 و 3 و 8 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 و 3 و 8 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 و 3 و 8 .
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 و 3 و 8 .
( 5 ) الوسائل الباب 14 ) من أبواب الأذان والإقامة ح 4 و 5 و 7 .
( 6 ) الوسائل الباب 14 ) من أبواب الأذان والإقامة ح 4 و 5 و 7 .
( 7 ) الوسائل الباب 14 ) من أبواب الأذان والإقامة ح 4 و 5 و 7 .