تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
هذه الرواية ، لصراحة ما تقدّم من رواية عمر بن يزيد في عدم الوجوب « 1 » ، وكذا يشهد له ما رواه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان وإقامة ، وتفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان « 2 » . حيث إنّه استعمل فيها « الإجزاء » بالنسبة إلى الأذان المفروغ عدم وجوبه إلى غير ذلك من الشواهد . فتحصّل : عدم ظهور لفظ « الاجزاء » إلّا فيما ذكر من الكفاية عمّا هو الوظيفة ، والسياق أيضا مؤيّد آخر . وعلى تسليم ظهوره في الوجوب ليس على حدّ يقاوم ظهور نصوص الصفّ والصفّين في الندب .

الطائفة الثانية : ما عبّر فيها باللابدّيّة الظاهرة في التحتّم والوجوب ،

نحو ما رواه عن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لا بدّ للمريض أن يؤذّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به ، سئل : فإن كان شديد الوجع ؟ قال : لا بدّ من أن يؤذّن ويقيم ، لأنّه لا صلاة إلّا بأذان وإقامة « 3 » . ولا خفاء في ظهوره في الوجوب ، لظهور قوله : « لا بدّ » وكذا قوله : « لا صلاة ، إلخ » فيه . وفيه : أنّ الحكم المعلّل يدور وجوبا وندبا مدار التعليل بأمر وجوبيّ أو ندبيّ ، وحيث إنّه علّل قوله : « لا بدّ من أن ، إلخ » بقوله عليه السّلام « لأنّه لا صلاة إلخ » فيلزم التأمّل في نطاق التعليل ، ولمّا اشتمل على الأذان المفروغ عن عدم وجوبه ، يحكم بأنّ المنفيّ إنّما هو كمال الصلاة لا ذاتها ، فيدلّ على انتفاء كمال الصلاة بفقد الأذان والإقامة لا حقيقتها . لا لأجل المرادفة والسياق ، إذ السياق غير صالح للجزم بوحدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 و 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 و 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .