تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
- نظير ما للأذان من الصفّ المذكور - فلكلّ منهما صفّ وعند الاجتماع صفّان ، ومن المعلوم : أنّه كمال لا يجب نيله ولا يلزم الحذر من فقده ، فنطاق نصوص الصفّ والصفّين أصدق شاهد على كون الإقامة غير واجبة . فيلزم الفحص عمّا يدلّ على وجوبها ، فيتأمّل في ظهوره فيه أوّلا ، وفي العلاج بينه وبين ما ينافيه - على فرض التعارض - ثانيا .

في نقل أدلة وجوب الإقامة

وقد يستدلّ لوجوب الإقامة بغير واحدة من الطوائف المختلفة ، وإليك منها :

الطائفة الأولى : ما عبّر فيها بالاجزاء - على اختلاف تعابيرها

- نحو قوله عليه السّلام : « . . يجزي في السفر إقامة واحدة » « 1 » وقوله عليه السّلام : « . . يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » « 2 » . وقوله عليه السّلام : « . . أتجزينا إقامة واحدة ؟ قال عليه السّلام نعم » « 3 » ، وقوله عليه السّلام : « وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلخ » « 4 » وغير ذلك ممّا عبّر فيه بالاجزاء ، وظاهره : أقلّ ما يؤدّى به الواجب ، فتكون الإقامة واجبة . وفيه : أنّ الاجزاء هو الكفاية عمّا هو الوظيفة ، فرضا كانت تلك الوظيفة أو ندبا ، فكما يقال ذلك بالنسبة إلى الوجوب ، كذلك يقال ذلك بالنسبة إلى الفضل والكمال ، ويشهد له ما في « 1 من الباب 7 » من استعمال لفظة « الاجزاء » في الأذان مع عدم وجوبه حسب ما مرّ ، لا في الجماعة ولا في المغرب الّذي يكون مستثنى في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 7 و 9 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 و 10 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 و 10 . ( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .