- ولو من الخصم - هو عدم وجوب الإقامة على المنفرد مع التعبير بالاجزاء عنها ، وكذا عدم وجوبه - أي الأذان - في المغرب ، لصراحة ما رواه عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الإقامة بغير أذان في المغرب ؟ فقال : ليس به بأس وما أحبّ أن يعتاد « 1 » لصراحتها في عدم وجوب الأذان في المغرب مع أنّ المستفاد من رواية « البطائني » حسب الاستثناء ، هو عدم إجزاء الإقامة وحدها في المغرب للزوم الأذان أيضا . وقد عرفت . صراحة هذا النصّ في عدم وجوبه فيه ، مع التعبير في الاعتياد بالترك بعدم الحبّ المشعر بعدم وجوب المتروك .
وأما الأمر الثالث [ عما ينبغي العلاج به على فرض التعارض ]
فلا احتياج إليه رأسا ، لقصور المعارض سندا عن الحجّية - لعدم عمل الأصحاب به حتى يحتمل الجبر - ومتنا بعدم ظهور « الاجزاء » فيها في الوجوب ، فلا يكون قرينة على إرادة القسم الخاصّ من الرجحان من لفظة « لا ينبغي » وعلى التسليم : لا يكافئ ظهور ما مرّ في الأمر الأوّل في الندب . ويتفرّع عليه الغناء عن إتعاب النفس في كون الوجوب تكليفيّا أو شرطيّا ، إذ لا لزوم للأذان في الجماعة رأسا حتى يبحث عن سنخه .
وأمّا ما رواه عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر ، فيقول له : نصلّي جماعة ، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذّن ويقيم « 2 » .
فلا مساس له بما نحن فيه ، وبيانه : بأنّ إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب يوجب الشمول لما إذا كان الامام هو الرجل الّذي جاء ، أو الّذي كان سابقا وأذّن وأقام والمأموم هو الرجل الذي جاء . فعلى الأوّل : فلا مجال لسقوط الأذان والإقامة في الجماعة الّتي أرادا أن يأتيا بها ، لأنّ الإمام نفسه لم يؤذّن ولم يقم وكذا لم يسمع أذان من أذّن ولا إقامة من أقام ، فلا وجه للسقوط في هذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .