وفي الأبواب الأخر طوائف أخرى تدلّ على استحباب الأذان وجواز تركه ، سيّما للمنفرد المسافر ، وسيّما بملاحظة بعض الصلوات - كالرباعيّة - « 1 » .
الجهة الثانية في استواء الحضر والسفر
قد يتراءى من بعض النصوص : التفصيل بين السفر والحضر ، بجواز ترك الأذان في الأوّل دون الثاني ، ولكنّه محكوم بما يكون ناصّا في جواز الترك فيه أيضا .
فإما الطائفة الأولى :
فمنها : ما رواه عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : يجزي في السفر إقامة بغير أذان « 2 » وقريب منها ما رواه عن محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السّلام « 3 » حيث إنّ مفهومها دالّ على عدم إجزاء الإقامة وحدها في الحضر بل لا بدّ من انضمام الأذان إليها ، بلحاظ كونها في مقام التحديد .
ومنها : ما رواه عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : يقصّر الأذان في السفر كما تقصّر الصلاة ، تجزي إقامة واحدة « 4 » .
ومفهومها اختصاص الترخيص في ترك الأذان بالسفر ، فلا يجوز في الحضر ، فيجب فيه .
وأمّا الطائفة الثانية :
فمنها : ما رواه عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : نعم لا بأس به « 5 » .
وحيث إنّ هذه الصّحيحة ناصّة في نفي البأس عن ترك الأذان في السفر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 و 6 من أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 7 و 9 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 7 و 9 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 7 و 9 و 3 .
( 5 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 7 و 9 و 3 .