وهب » الّذي قال « ابن الغضائري » في حقّه : « إنّه كاذب واضع للأحاديث إرضاء للرشيد » فيشكل إثبات الحكم المخالف للقاعدة بمثله .
فالأقوى : هو عدم جواز إخراج الحصى وغيره من أجزاء المسجد إلّا ما قامت السيرة عليه عند الالتصاق بالثياب والتلطّخ بالرجل النديّ ونحو ذلك - كالكنس - وإن أخرج يتعيّن الردّ إلى المسجد ، من دون الاكتفاء بالاطراح في مسجد آخر عند التمكّن من الردّ .
[ الخامس - لا يجوز دفن الميت في المسجد إذا لم يكن مأمونا من التلويث ]
الخامس - لا يجوز دفن الميت في المسجد إذا لم يكن مأمونا من التلويث ، بل مطلقا على الأحوط .
إنّ المتراءى من صدر المتن هو استناد الحرمة إلى عدم المأمونية من التلويث .
وفيه : أنّ الممنوع هو التلويث ، فلا يجوز الدفن الملازم له . وأمّا مع الشك فيه فلا يجوز الاستناد إليه ، لأنّه شبهة مصداقية للدليل ، فحينئذ يجوز بالأصل .
كما أنّ المستفاد من الذيل هو عدم اتضاح الحكم والسند .
وليعلم : أنّ في المقام فرعين : أحدهما - ما سبق المسجد على القبر ، بأن كان مسجدا فأريد دفن الميّت فيه . والآخر - بالعكس ، بأن كان مدفنا ثمّ أريد بناء المسجد عليه . وأمّا بناء المسجد عند القبر لا على القبر ، فهو كالدفن عند المسجد لا في المسجد - من حيث الخروج عن البحث - وإن كان بينهما ميز ما سنشير إليه في ثنايا الكلام .