تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
نعم : لاحتمال خصوصية الكعبة مجال واسع ، حيث إنّه لو أجيز أخذ شيء من ترابه وإن قلّ لأصبح خرابا بعد مدّة قليلة لتهاجم الناس فيه تبرّكا - كما يشهد له غير واحد من الشواهد - ولعلّه من هذا القبيل روضة سيد الشهداء ( سلام اللَّه عليه ) فلا يمكن التمسك بها لبيان الفتوى العامّ . مع ما فيها من تعيين الردّ المنافي لتخيير المتن . والثانية : ما رواه عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّي أخذت سكّا من سكك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات ؟ فقال : بئس ما صنعت ! أمّا التراب والحصى فردّه « 1 » . والسكّ ( بالفتح ) مسمار و ( بالضمّ ) نوع من الطيب ، ولا خفاء في أنّ أخذ معاوية بن عمّار الّذي من الأجلّاء ما عدّه في السؤال إنّما هو للتبرّك البتّة . وظاهر الجواب وإن كان دالّا على المنع ولزوم ردّ ما كان جزء للمقام والبيت دون « السكّ » الّذي لعلّه لم يصر جزء منهما ، لوضوحه ولكن لاحتمال خصوصيّة الكعبة مجال لما أشير إليه . الثالثة : ما رواه عن زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام اخرج من المسجد حصاة ؟ قال : فردّها أو اطرحها في مسجد « 2 » . والسند ضعيف . وظاهره التخيير بين الردّ والاطراح في مسجد آخر - كما في المتن - واستلزام وجوب الردّ لحرمة الإخراج ، لما مرّ . ولكنّ الاتّكال في التخيير المخالف للقاعدة على خبر ضعيف خال عن الوجه . الرّابعة : ما رواه عن وهب بن وهب ، عن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردّها مكانها أو في مسجد آخر ، فإنّها تسبّح « 3 » . لا خفاء في ظهورها في الوجوب التخييري بين الردّ والاطراح في مسجد آخر ، لولا التعليل بالتسبيح الملائم للحكم الندبي . مع ما في السند من الوهن ب « وهب بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 2 و 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 2 و 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 2 و 3 و 4 .