والمراد من الجعل الكذائي : إمّا جعل الطبقة العالية على المكان الحشّ مسجدا - كما في البيوت التي لها طبقات - وإمّا جعل ما يعلو العذرة من السطح الحاصل بالتراب والحجر ونحوهما مثلا مسجدا ، وإمّا جعل الجميع مسجدا ، فعلى الأوّلين : ينطبق على القاعدة ، دون الأخير المنافي للفظة « على » الظاهرة في أحد الأوّلين ، فلا اعتداد بها ، مع ما في السند من القدح .
ولم نجد ما عدا هذه النصوص ما يمكن معه الخروج عن القاعدة الأوّلية ، وقد عرفت حال هذه الروايات الدائرة : بين ما يكون ضعيف السند والمتن معا ، وبين ما يكون موهون السند دون الدلالة ، وبين ما يكون بالعكس .
[ الرابع - لا يجوز إخراج الحصى منه ]
الرابع - لا يجوز إخراج الحصى منه ، وان فعل رده إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر . نعم : لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه .
إنّ في المقام فروعا أفادها في المتن ، أحدها : عدم جواز إخراج حصى المسجد منه . الثاني : وجوب الردّ إن أخرج إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر تخييرا .
الثالث : جواز إخراج التراب الزائد بالكنس ونحوه .
والذي يقتضيه النظم الطبيعي ، هو البحث عمّا يقتضيه القاعدة الأوّلية أوّلا ، وعمّا يدلّ عليه النصوص الخاصّة ثانيا .
فأما المقام الأول ففي مقتضى القاعدة الأولية
وهو أنّه لا ريب في عدم جواز إخراج الحصى والتراب ونحوه من الأجزاء المتعلّقة بالمسجد ، لكونها وقفا لا يجوز التصرّف فيها بما هو خارج عن حريم غرضه .