إذ لا يحتمل تعيّن من عداه دونه . وكذا يحكم بتعيّن العدول من المؤمنين في الرتبة الثانية ، والفسّاق الأمناء منهم في الرتبة الثالثة ، وهكذا . كلّ ذلك لتفاوت مراتب العلم بالرضا . والحاصل : أنّ المسجد أبديّ العنوان والحكم فلا يزول حكمه أصلا .
هذا مجمل ما أردنا بيانه هنا إيكالا لتفصيله إلى موطنه ، كما أنّ البحث عن التنجيس والإزالة موكول إلى « كتاب الطهارة » المبحوث عنها ، فلا نعيد .
[ الثالث يحرم تنجيسه ]
[ ( مسألة - 1 ) يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ]
( مسألة - 1 ) يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ، بأن يطم ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضر نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وان كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات ، لكن الأحوط إزالة النجاسة أولا ، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .
إنّ تنقيح المقال هنا رهين مقامين : أحدهما - فيما يقتضيه القاعدة الأوّلية والآخر - فيما يقتضيه النصوص الخاصّة .
أما المقام الأول ففي مقتضى القاعدة الأولية
لا إشكال في كون سعة الوقف وضيقه بيد الواقف فيتّبع كيفية الجعل ، فيجوز أن يجعل السطح الظاهر وما فوقه مسجدا دون الباطن وما تحته إلى أيّ