تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فرجه الشريف ) لا يردّ ولا يردع عن المكروهات ، بل في الروايات شواهد عديدة على أنّه عليه السّلام يأتي بدين جديد عند الناس ، ويعمل بالواقع لا بالأيمان والبيّنات ، ويهدم الشرف للمساجد والميزاب ، ويوسّع الشوارع ، وما إلى ذلك من الأعمال الّتي لا يجوز ارتكابها حسب الأدلّة الّتي يدور الفقه مدارها ، لأنّ الظواهر والأصول العمليّة الّتي تكون ملتحدا لنا في غير واحدة من المسائل لما كان لها شأن حينذاك ، فلا مجال للتوهّم بأنّه كيف يصنع بما صار وقفا للمسجد ؟ وأضف إلى ذلك : أنّه لا دلالة لها على التصوير من حيث هو ، بل على كراهة الصلاة في المسجد المصوّر . اللَّهمّ إلّا أن يقال : باندراجه حينئذ تحت عنوان عامّ آخر ، وهو « مبغوضية ما يوجب نقصا في المسجد وفواتا لغرض الوقف » حيث إنّه يوجب حزازة الصلاة الّتي هي من أهمّ منافع المسجد وأغراضه ، ولكنّه ليس حينئذ للتصوير من حيث عنوانه الخاص دخالة . وأمّا قوله عليه السّلام : « لا يضرّكم ذلك اليوم » فإنّما هو لبيان المعذوريّة لا لعدم الكراهة واقعا ، لصراحة قوله عليه السّلام : « اكره » فيها . والحاصل : أنّ المسألة خالية عن السند التامّ ، وكذا عن الشهرة الكاملة ، فمن أين يحكم بالحرمة ؟ وإن لا ينبغي ترك الاحتياط . ثمّ إنّ المراد من الصور هنا هي ذوات الأرواح بقرينة قوله فيما بعد : « الحادي عشر يكره . . نقشها بالصور غير ذوات الأرواح » .

[ الثاني - لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وان صار خرابا ولم يبق آثار مسجديته ]

الثاني - لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وان صار خرابا ولم يبق آثار مسجديته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ، فلا يخرج عن المسجدية أبدا ويبقى الاحكام : من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه . وتصرف آلاته في تعميره ، وان لم يكن