تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
معمرا تصرف في مسجد آخر ، وان لم يمكن الانتفاع بها أصلا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر . والصواب أن يقال : « . . وصرف القيمة في تعميره وإن لم يمكن ففي تعمير مسجد آخر » وذلك للزوم تحفّظ الطولية ، كما سنشير إليه . لا إشكال في عدم جواز بيع الوقف في الجملة لإبائه عنه ، حتّى قيل : بأنّ حيثيّته هي « أن لاتباع ولا توهب ولا تورث » ونحو ذلك . إنّما الكلام في الفرق بين أقسامه بعد اشتراكها بأسرها تحت القاعدة الأوّلية ، فلو جاز البيع في مورد ، فإنّما هو لدليل خارجيّ يخصّه . وليعلم : أنّه إن كان الوقف بنحو التمليك المقيّد وإيقاف الملك ، فلجواز بيعه في موارد خاصّة دلّت عليها الأدلّة الخارجيّة مجال ، لأنّه في نفسه مال صالح لأن يبادل بمال آخر وان كان موقوفا ومقيّدا ، فإذا صار طلقا بطروّ بعض المسوّغات يتمّ فيه نصاب المبادلة فيجوز بيعه ، كما في الأوقاف الخاصّة - حسب ما في محلّها . وأمّا إن كان بنحو الفكّ والتحرير ، فلا يجوز بيعه كائنا ما كان - كما لا يجوز بيع الحرّ كذلك - إذ لا صلوح له في نفسه للتبادل ، لا أنّه صالح شأنا ولكنّه اقترن بالمانع فعلا - كما في بعض الأوقاف العامّة - وحيث إنّه فكّ ملك عن الماليّة كالعتق لا تمليك وإيقاف للملك ، فلا مجال للفحص عن مالكه حينئذ من أنّه هو اللَّه تعالى أو المسلمون مثلا . ويتفرّع عليه : أنّه لا يعتوره التبادل أبدا ، ولذا قال الماتن - رحمه اللَّه - فلا يخرج عن المسجديّة أبدا ، وإن قال في ملحقات العروة في ما إذا خرب المسجد إلخ : أنّه لا دليل على أنّ المسجد لا يخرج عن المسجديّة أبدا « 1 » . والحاصل : أنّ الضابط العامّ الّذي يدور مداره الجواز عند الضرورة وعدمه
هامش
( 1 ) ج 2 ص 247 .