إنّما هو فيما عدا المسجد والمعبد .
ومن هنا ينقدح ما في خيرة المتن من تقوية جواز اختصاص المسجد بطائفة دون أخرى في المسألة 12 الآتية ، فليكن هذا شرحا قدّمناه على المتن لانحدار البحث وانسياقه إليه .
ولم ينقل صحّة الوقف مع التخصيص عمّن عدا العلّامة - رحمه اللَّه - في محكيّ القواعد : من صحة أصل الوقف مع بطلان التخصيص ، وفي محكيّ التذكرة من صحّتهما معا . وتردّد في محكيّ الدروس .
[ ( مسألة - 11 ) الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا ]
( مسألة - 11 ) الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا ، بأن يقال : « وقفته قربة إلى اللَّه تعالى » لكن الأقوى : كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذ حكم المسجدية وان لم تجر الصيغة .
قد حقّق في محلّه : أنّ الإنشاء تارة بالفعل وأخرى بالقول . وهكذا العناوين الإنشائية الموضوعة للآثار - كالبيع ونحوه - فحينئذ يندرج تحت أدلّة اللزوم فضلا عن أدلّة النفوذ ، فكما يمكن التمسّك بقوله تعالى
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
تنفيذا للبيع بالمعاطاة ، كذلك يتمسّك بقوله تعالى .
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
إلزاما له ، حيث إنّ البيع الفعلي منه كالقولي ممّا يكون دارجا بين العقلاء ومعهودا لديهم ، فلا مانع من اندراجه تحت ذينك الدليلين . اللَّهمّ إلّا في موارد خاصّة لدليل مخصوص - كالنذر المعتبر فيه الإنشاء القولي - وكذا ما يضاهيه ممّا هو خارج بالتعبّد .
فالمعاطاة إنشاء فعليّ مطابق للقاعدة الأوّلية ، فلا يكون نفوذها أو لزومها