جائز ، لإطلاق أدلّة الوقف في أنفسها ، حيث إنّه على حسب ما يوقفه أهله - على ما في محلّه - ولإطلاق أدلّة المسجد وجعل موضع معيّن دون غيره مسجدا ، وهي العمدة في الباب ، لدلالتها على صيرورة ذلك الموضع مسجدا بالجعل « وإن كان كمفحص قطاة » مع أنّ في البئر غير واحد من الدواعي العقلائية تدعو إلى الاختصاص ، نحو الصيانة عن اللوث لبعض الجدران والغرف ، ولإمكان تردّد الجنب والحائض في تلك الغرفات ، وما إلى ذلك من المصالح الباعثة للتخصيص .
وأمّا ما في الذيل : من التخصيص بطائفة دون أخرى ، فقد مرّ النقاش فيه مشروحا ، فلا نعيد .
[ ( مسألة - 13 ) يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ]
( مسألة - 13 ) يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ، وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس .
لا إشكال في الجملة في جواز تعمير المسجد بقاء كتعميره حدوثا ، إذ لا اختصاص للعمران المرغوب إليه بالحدوث ، بل يعمّه والبقاء أيضا ، كما أنّه يشمل دليل الترغيب إليه العمران الصوري والمعنوي كليهما إنّما الكلام في جواز التخريب مع الاستحكام . والظاهر : أنّه يشكل ما لم يندرج تحت عنوان « العمران » الّذي إنّما يأتي به « من آمن باللّه واليوم الآخر » ولا خفاء في اختلاف انطباق العنوان حسب الموارد والخصوصيّات ، إذ قد يكون التخريب للتوسعة مع عدم الحاجة إليها ، وقد يكون تغيير آلاته وتبديلها بآلات أخر مع عدم التفاوت بين السابقة واللاحقة في التحكيم ، ومن الواضح : عدم انطباق الدليل العامّ على مثله .
وقد يكون للتوسعة مع الحاجة إليها أو لتغيير الآلات لكونها أقوى وأنفع ،