تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وهكذا لتغيير البناء وإحداثه بنحو يكون موجبا للاستنارة من الشمس وللهواء الطيّب وما إلى ذلك ممّا يدعو إليه الاحتياج ، فالظاهر اندراج مثله تحت ذاك الدليل العامّ ، مع ما ورد في مثله ممّا يدلّ على الجواز بالخصوص . نحو ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بنى مسجده بالسميط ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ؟ فقال : نعم ، فزيد فيه وبناه بالسعيدة ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللَّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ؟ فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر إلخ « 1 » . حيث إنّه يدلّ - بعد إلقاء الخصوصية - على جواز التخريب للحاجة المعتدّ بها ، ولا ميز فيه بين اتّحاد الهادم والباني وبين تعدّدهما ، لأنّ الخراب الّذي يكون مقدّمة للعمران أو البناء لحاجة عقلائيّة جائز ، اتّحدا أو تعدّدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .