تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ورد من أنّها « لا صدقة بدون القربة » وأنت خبير بعدم الاتّكال على مثله ، ولذا أفتى الماتن - رحمه اللَّه - بكفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه إلخ . وقال : « الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا إلخ » « 1 » . وإذا كان حال وقف المسجد هكذا ، فحال الأوقاف الأخر أوضح من أن يخفى . ثمّ على تسليم اعتبار قصد القربة في الوقف مطلقا أو في خصوص المسجد ، فما المحذور في وقف المخالف الّذي يرى نفسه مهتديا متقرّبا إلى اللَّه تعالى وغيره ضالّا بعيدا منه تعالى ؟ وكذا الذمّي الّذي يرى نفسه سعيدا وغيره شقيّا ، فتمشّي قصد القربة منهما ممكن جدّا . وأمّا كون العمل مقرّبا بالفعل من دون الاكتفاء بالشأنية ، فلا دليل عليه أصلا . فحينئذ يصحّ وقفهما مسجدا أو معبدا وإن كان عملهما هباء منثورا . وممّا يشهد على صحّة وقف المخالف ، هو ورود ما دلّ على ترتيب آثار المسجديّة على مساجدهم .

المقام الثاني في عدم جواز وقف المسجد أو المعبد لقوم دون قوم

إنّ المرتكز في الأذهان والمستقرّ . في النفوس ، هو كون وزان وقف المسجد أو المعبد هو وزان عتق البعد وتحريره ، فإذا انعتق وتحرّر كان حرّا مطلقا وبالقياس إلى جميع من عداه ، فلا مولى له يلي أمر نهيه وأمره ، بل هو والمولى سواء . وهكذا المسجد الّذي يخرج عن الملكيّة للعبادة ، فمعه لا ارتباط له بقوم دون قوم ولا لجهة خاصّة دون جهة أخرى ، فلذا تصحّ العبادات الأخر في المسجد عدا الصلاة -
هامش
( 1 ) المسألة 11 من فصل الأمكنة المكروهة .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 147 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي