في مورد مفتقرا إلى دليل خاصّ . ويتفرّع عليه : إمكان وقف المسجد أو وقف شيء للمسجد بالمعاطاة ، اكتفاء بالإنشاء الفعلي - كما هو الدارج في مثله - بلا التزام بالصيغة . وهكذا في البيع والكنائس .
نعم : لمّا كان للوقف خصيصة وهو « لزوم التصرّف والتسليم » يحكم باعتبار تحقّق ما يعدّ تصرّفا - ولو من أحد البانين أو العمّال - وإلّا لاكتفى في وقف المسجد مثلا بمجرّد جعله عرضة لذلك وإن لم يصلّ فيه أحد ، لصيرورته بمجرّد الجعل الكذائي مسجدا . ولكن للزوم التصرّف المذكور يعتبر أن يتصرّف فيه أحد ممّن له ذلك ، وإن كان هو الواقف أو غيره من البنّاء أو نحوه المشتغل ببنائه وصنعه وحمل أدواته وتسطيح مكانه مثلا .
وأمّا اعتبار قصد القربة : فقد مرّ البحث عنه آنفا : من أنّه لا دليل على اعتباره .
وأمّا صحّة التخصيص : فقد استوفينا الكلام في نفيها ، وقد عرفت : أنّه لم ينقل من أصحابنا عمّن عدا « العلّامة » في التذكرة ، فراجع . كما في الجواهر عند البحث عن أحكام المسجد .
[ ( مسألة - 12 ) الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء والسطح ]
( مسألة - 12 ) الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا ، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجا ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم . كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى على الأقوى .
إنّ التفكيك في الجعل بين السطح وغيره وبين الغرفة وغيرها ونحو ذلك .