. . . . . . . . . . .
شرح
ومنها - قوله سبحانه وتعالى : «ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »« 1 »
وفيه : أنّها تنفي استقلالية العبد واشتراكه مع السيّد فيما رزقكم اللَّه وفي عرضه ، ولا تنفي إمكان مالكيته ولو في طول سيّده وبإذنه .
ومنها - لزوم اجتماع مالكيتين على مال واحد ؛ لأنّه لا إشكال في سلطنة السيد على أموال عبده ، وهو غير معقول أو غير عقلائي .
وفيه : إنّما يلزم ذلك إذا كانت المالكيّتان عرضيّتين لا طوليّتان ، فإنّه معقول ولو بمعنى انّ السيد يمكنه أخذ ما ملكه العبد .
ومنها : التمسك ببعض الروايات الخاصة على نفي الماليكة ، ولعلّ أحسنها روايتان معتبرتان .
إحداهما - معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في المملوك ما دام عبداً فإنّه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلّاأن يشاء سيّده « 2 » .
وقد استدلّ به الشيخ قدس سره في كتاب زكاته على عدم مالكية المملوك ؛ لدلالته على أنّ ماله أيضاً لأهله ؛ ولهذا لا يجوز تصرّفه فيه إلّابإذن سيّده .
والتعبير فيه بماله - أي مال المملوك - ليس دالّاً على مالكيته ، بل بقرينة
هامش
( 1 ) - سورة الروم ، الآية : 28 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 410 ، ب 78 من كتاب الوصايا ، ح 1 .