الثالث : الحرّية
، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] عدم الزكاة على مال العبد بناءً على القول بعدم ملكه وانّ ماله لسيّده يكون من باب السالبة بانتفاء الموضوع فلا نحتاج إلى دليل خاص على النفي ؛ لأنّ موضوع الزكاة الملك كما هو واضح ، وبناءً عليه لا تكون الحرية شرطاً زائداً على شرطية الملك الذي هو الركن الأصلي في موضوع الزكاة .
وإنّما تصل النوبة إلى هذه الشرطية إذا قلنا بملكه ؛ ولهذا قال الماتن قدس سره :
( وإن قلنا بملكه ) ولابد من البحث في جهات :
الجهة الأولى - في مالكية المملوك :
والمشهور عند فقهائنا عدم ملكه ، بل ادّعي الإجماع عليه ، وانّه مذهب الإمامية .
واستدلّوا عليه بأمور :
منها - انّه مقتضى الأصل العملي ، وهو استصحاب عدم حدوث الملك .
وفيه : أنّه محكوم بعمومات أسباب الملك الحاكمة على الأصل العملي .
ومنها - التمسك بقوله تعالى : «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »« 1 » .
وفيه : انّها لا تنفي مالكيته وإنّما تدلّ على أنّ تصرّفاته لا تكون نافذة إلّا بإذن مولاه وإجازته ، فإذا أذن له في الملك فيمكن أن يملك ولا يستفاد من الآية خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) - سورة النحل ، الآية 75 .