. . . . . . . . . . .
شرح
للمملوك . وعليه فعمومات التملّك بأسبابه شاملة للعبد أيضاً ، خصوصاً إذا كان التمليك من قبل المولى له .
نعم ، هذه العمومات لا تنفي ملكية المولى أيضاً لرقبة العبد وأمواله ملكية مستقلة عالية بحيث تكون ملكية العبد في طولها ومقهورة لها .
فمقتضى الجمع بين أدلّة مالكية السيّد لرقبة العبد وتمام شؤونه وما يرجع إليه وأدلّة أسباب التمليك والتملّك ثبوت الملكية غير المستقلة والطولية للعبد لا أكثر ؛ ولعلّ هذا هو مراد المشهور أيضاً ، أي نفي الملكية المستقلّة للعبد .
هذا ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات الخاصة الصريحة والظاهرة على تحقّق الملكية للعبد في بعض الموارد :
منها - معتبرة إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : أحللني من ضربي إيّاك ومن كل ما كان منّي إليك ، أو ممّا أخفتك وأرهبتك ، فيحلّله ويجعله في حلّ رغبة فيما أعطاه ، ثمّ انّ المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاها في موضع قد وضعها فيه فأخذها فحلال هي ؟ قال : لا ، فقلت : أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال عليه السلام : ليس هذا ذاك ، ثمّ قال : فهو له فليردّها له فإنّها لا تحلّ له ، فإنّه افتدى نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة ، فقلت : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال الحول ؟ قال عليه السلام : لا ، إلّاأن يعمل بها ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئاً » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 92 ، ح 4 . وتمام الحديث في التهذيب 8 : 225 . والفقيه 3 : 146 .