تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . . .
شرح
ودلالتها صريحة ، بل هي تدلّ على استقلال العبد في ملك هذا المال بالخصوص ، بحيث ليس للمولى أخذه منه ؛ لكونه في قبال حق القصاص والعقوبة للعبد على المولى ، والذي لا حقّ للمولى فيه لأنّه عليه . وليس وجهه ما ذكره بعض الأعلام من كونه كالهبة المعوّضة ، فإنّ الهبة المعوّضة أيضاً يجوز للمولى أن يأخذها من عبده ؛ لأنّ عوضه كذلك أيضاً ، بخلاف المقام . الثانية - مكاتبة الصفار عن أبي محمّد الحسن بن علي عليهما السلام « رجل أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته الذكر والأنثى فيه سواء ، أو للذكر مثل حظّ الأنثيين من الوصية ؟ فوقّع عليه السلام : جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء اللَّه » « 1 » ، وظاهرها انّ الثلث يكون بالوصية لهم لا للورثة . ومنها - صحيح ابن سنان : « ليس في مال المملوك شيء ، ولو كان ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً » « 2 » ، وهذه الصحيحة تدلّ في الجملة على وجود مال للمملوك وإمكانه . وقد استدلّ بعض الأعلام على ملك العبد بما ورد من الروايات في باب الإرث من أنّ المملوك والحرّ لا يتوارثان ، بتقريب أنّ العبد لو لم يكن مالكاً فما معنى انتقال ماله إلى مولاه ، وكونه وارثاً له لا قريبه الحرّ « 3 » . إلّاأنّ هذا الاستدلال غير تام ، فإنّه لم يرد في شيء من تلك الروايات انّ مال العبد بموته ينتقل إلى مولاه ، بل الوارد فيها انّ الحرّ والمملوك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 394 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 91 ، ح 1 . ( 3 ) - المستند في شرح العروة 23 : 20 .