تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . . .
شرح
فعلى القول الأوّل إذا جنّ ولو للحظة في الحول وقبل حلوله فلا زكاة عليه ، ولابد من احتساب حول جديد منذ زمن الإفاقة . وعلى القول الثاني - وهو قول الماتن - والثالث - وهو قول صاحب المدارك - فالزكاة ثابتة بحلول الحول عليه إذا كان الجنون لساعة ونحوه في تمام الحول ، بل حتى الأكثر إذا كان أدوارياً في الحول بناءً على القول الثالث ، بخلافه على قول الماتن . وبناءً على القول الرابع تتعلّق الزكاة بعد الإفاقة ويحتسب الحول السابق . نعم ، إذا خرج عن ملكه مقدار من المال بعد تمام الحول وكان عاقلًا في تمام الحول إلّافي زمان التعلّق وحلول الحول لساعة أو أزيد فلا زكاة عليه بناءً على القول الرابع ، بخلافه على القول الثاني والثالث ، بل على الثالث حتى إذا كان أدوارياً في تمام الحول ، فالنسبة بين القول الرابع والقول الثاني والثالث في نفي الزكاة عموم من وجه كما لا يخفى . اللّهمّ إلّاأن يقال : انّ مثل هذا الفرض غير مشمول للروايتين ، فيكون تحت إطلاق أدلّة وجوب الزكاة ، وهو ليس ببعيد . الجهة الرابعة - في ثبوت زكاة مال التجارة على مال المجنون إذا اتّجر به : وهذا هو مقتضى القاعدة وعمومات تشريع الزكاة ، ومقتضى صريح الروايتين . إلّاأنّ الثابت فيه نفس ما يثبت في العاقل ، وهو استحبابها لا أكثر كما تقدّم في بحث شرطية البلوغ أيضاً .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 52 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي