تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . . .
شرح
والمقدار المتيقن عدم شمول الروايات الناهية له ما ذكره الماتن قدس سره ، ولكن لا يبعد عدم شمولها لموارد الاختلاط ، والذي حكم المشهور فيه بالتقسيط أيضاً ، بل يمكن أن يقال بأنّ النهي عن أخذ المعيب والمريض والهرم لا يعني عدم احتسابها فيما يؤخذ بعنوان الصدقة ، وإنّما لا يؤخذ بعد الاحتساب إلّاالصحيح ، فلو فرض أنّ المعيب أو المريض أو الهرم كانت قيمته نصف الصحيح السليم الشاب فيمكن احتساب ذلك إذا كان الدفع بالقيمة ، بل حتى بالجنس إذا كان يمكن أخذ أفراد من الجنس تكون قيمتها مساوية لذلك ولو لصغرها أو هزالها ، فليس في الروايات المتقدمة ما ينافي التقسيط . وقد يشهد على ذلك ما ذكر في الروايتين معاً من قوله عليه السلام : « إلّاأن يشاء المصدّق » ، فإنّ الحكم باشتراط السلامة والشباب إذا كان حكماً شرعياً فلا معنى لإناطة ذلك برضا المصدّق ومشيئته . وهذا بخلاف ما إذا كان النظر إلى ما يؤخذ بعد احتساب المعيب والمريض والهرم في التقسيط ، وإرادة أخذ أفراد من النصاب بعنوان الزكاة وحملها إلى الحاكم مثلًا ، فينبغي أن يحمل ما يكون قابلًا للنقل ومناسباً إلّا إذا كان المصدّق يريد بيعها أو دفعها في نفس المكان للمستحق ونحو ذلك . إلّاأنّ الأحوط ما ذكره في المتن .