الشرط الثاني : السوم طول الحول
، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها ، ولو كان شهراً بل اسبوعاً . نعم ، لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً علفها يوماً أو يومين [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] اشتراط السوم في زكاة الأنعام الثلاثة متّفق عليه بين أصحابنا .
وتدلّ عليه جملة من النصوص :
منها : صحيحة الفضلاء المتقدمة والمعروفة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام - وهي عالية السند ، بل قد يدعى الاطمئنان بصدورها - وفيها : « ولا على العوامل شيء ، وإنّما الصدقة على السائمة الراعية » « 1 » ، ويفهم من ذكر العوامل ونفي الزكاة فيها ثمّ بيان الضابطة أنّ المعيار بالسوم ، وأنّ العوامل حيث تكون معلوفة عادة فالمعيار بالسوم وعدمه كما تشهد عليه الرواية القادمة .
ومنها : صحيحة زرارة ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : هل على الفرس أو البعير تكون للرجل يركبها شيء ؟ فقال عليه السلام : لا ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء » « 2 » .
وهذه أوضح في أنّ الضابط والمعيار بالسوم والعلف لا الركوب وعدم الركوب الذي سأل عنه السائل ، والسؤال فيها وإن كان عن البعير والفرس إلّاأنّ ظهور الجواب في اعطاء الضابطة القادمة يجعلها مطلقة شاملة للأنعام الثلاثة .
ومنها : موثّقة زرارة الأخرى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صدقات
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 119 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 119 .