. . . . . . . . . . .
شرح
والمراد بالذيل هو السؤال عن أنّ حكمها هل هو حكم السائمة في البرية غير العاملة أم لا ، فالرواية تنفي شرطية العمل لا السوم .
ويشهد على ذلك ما فرضه السائل في سؤاله من أنّ الإبل تكون للجمّال - وهو المتنقل بين المدن - وأنّ إبله في بعض الأمصار - أي الأمصار الأخرى - فيكون كناية عن أنّ إبله بين الأمصار وفي الطرق والبراري ، والتي تكون سائمة عادة إلّاأنّها عاملة وليست مرسلة في البرية . فالرواية أجنبية عن نفي شرطية السوم ، ولا أقل من إجمالها من هذه الناحية .
ولو فرض دلالتها على ثبوت الزكاة في غير السائمة من الإبل حملت على الاستحباب بصريح الروايات المتقدّمة .
ولو فرض عدم إمكان الحمل على ذلك تطرح لمخالفتها مع اجماع الطائفة ، فضلًا عن اعراض المشهور عنها ، بل ومعارضتها لما يطمئنّ بصدوره من الروايات المتقدّمة الدالّة على شرطية السوم .
فأصل شرطية السوم ممّا لا إشكال فيه .
وإنّما البحث في مقدار السوم اللازم في تعلّق الزكاة . ولا إشكال في لزوم صدق السوم في تمام الحول ، ولا يكفي السوم وقت التعلّق ؛ لصريح صحيحة زرارة الأولى وظهور ذيل صحيحته الثانية في ذلك ، وإنّما البحث في المقدار اللازم في صدق السوم في الحول .
فقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك اختلافاً شديداً ، فعن المبسوط والخلاف عدم قدح العلف إذا كان السوم أغلب . وعن الشهيد عدم قدح الشهر في السنة . وعن بعض عدم قدح اليوم في الشهر . وعن الشرائع والسرائر قدح