. . . . . . . . . . .
شرح
بتحقق الغلة وصيرورتها ، فلا معنى لأن يقال انّه لا شيء عليه بالنسبة للغلة الماضية ولا بالنسبة للغلة الباقية حتى يدرك ، إلّاإذا أريد بقاء شجر النخل ونفس الزرع ، وهذا خلاف الظاهر ، كما انّه خلاف التعبير بقوله : « إنّما عليه زكاة واحدة ، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس » . فإن توهّم تعدّد الزكاة إنّما يتصور بالنسبة لما يشترط فيه الحول إذا مرّت عليه سنون متعددة وهي في ملكه على ما سنوضّح ، لا زكاة الغلات التي لا تتكرّر بتكرّر الحول كما هو واضح .
فلابدّ وأن يراد بالموصول في قوله عليه السلام : « فليس عليه لما مضى زكاة » الحول والزمان الماضي الذي هو موضوع الزكاة ، أو يراد به المال الزكوي الذي مضى .
والأوّل هو مبنى الاستدلال ، ويرده :
أوّلًا - لو أريد من الموصول الحول أيضاً لم يدلّ على المطلوب ؛ لأنّ ظاهره حينئذٍ مضي الحول الكامل لا الناقص ؛ لأنّ الحول التام هو موضوع الزكاة لا الناقص .
وثانياً - ضعف هذا الاحتمال ؛ لأنّه لا يناسب الجملة الثانية « ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة » ، فإنّ المراد بالموصول فيه المال الزكوي لا الحول كما هو واضح ، فإنّ ما يبقى ويدرك الزكاة هو المال لا الحول والزمان .
وظاهر الجملتين وحدة المراد بالموصول فيهما ؛ لأنّ الجملة الثانية عاطفة وليست استئنافية كما احتمله في مفتاح الكرامة .