. . . . . . . . . . .
شرح
موضوع لها ، فيستفاد من ذلك الطولية بين القيد ولزوم حلول الحول على ما هو موضوع للزكاة وهو مال البالغ . نعم ، لو كان مفاد أدلّة النفي مجرّد شرطية البلوغ للوجوب كسائر الشرائط أشكل الحكم المذكور .
وفيه : انّ دليل النفي لا يدلّ على أكثر من نفي تعلّق الزكاة بمال يكون حال التعلّق مالًا لليتيم ، أي أنّ موضوع الزكاة ما يكون مال البالغ حين التعلّق ، فيضمّ إليه دليل شرطية ملك النصاب حولًا كاملًا ، وهو يصدق في المقام مع التلفيق أيضاً . وهذا واضح .
الخامس : التمسك بذيل صحيح أبي بصير المتقدم - بنقل الكليني - « فإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس » « 1 » .
بدعوى : انّ الموصول فيه يعمّ تمام السنة وبعضها مما مضى ، فيستفاد منه عدم احتساب دور الصبا من الحول .
وأجيب : بأنّ المراد من الموصول خصوص الغلات التي لا يعتبر فيها الحول بقرينة ما بعده من قوله عليه السلام : « حتى يدرك » الظاهر في بلوغ الحدّ الذي تجب عنده الزكاة ، وادّعي أنّ المتن المنقول من قبل الشيخ باعتبار ذكر الغلة في صدرها كالصريح في إرادة ذلك .
إلّاأنّ هذا خلاف الظاهر جداً ؛ إذ لا معنى لذكر ما مضى وما بقي بلحاظ الغلة المتعلقة للزكاة ؛ إذ تعلّقها بها ليس مشروطاً بالزمان ، بل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 84 ، ح 3 .