تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . . .
شرح
لا مقتضي لضمّها بما بعد البلوغ بتاتاً ) « 1 » . وفيه : انّ دليل رفع القلم عن الصبي لا يدلّ إلّاعلى عدم فعلية التكليف عليه في أزمنة صباه لا أكثر ، والمفروض في المقام فعلية الزكاة حين بلوغه ، وليست شرطية مرور الحول معناه صيرورة الصبي موضوعاً للتكليف من ابتداء الحول ليقال بأنّ حديث رفع القلم يرفع جزئه وبرفع الجزء يرتفع المركب ، وهذا واضح . فالاستناد إلى حديث رفع القلم في اثبات الطولية غير صحيح . الرابع : ما ذكره بعض الأعلام أيضاً من التمسك باطلاق دليل نفي الزكاة عن مال اليتيم : ( من انّ نفي الموضوعية كما يكون بنفي تمام الموضوع كذلك يكون بنفي بعضه وجزئه ، فتنفي صلاحية مال اليتيم للموضوعية الناقصة كالتامة بمقتضى الإطلاق ، وانّ هذه الملكية بالإضافة إلى وجوب الزكاة ملغية وفي حكم العدم . وعلى الجملة : الملفق من العهدين وإن كان ملكاً شخصياً لمالك شخصي ، إلّا أنّ الإضافة تختلف باختلاف الوقتين ، فإنّه ملك لليتيم في الستة أشهر الأولى ، وللبالغ في الأخيرة ، ومقتضى الإطلاق في الصحيح المزبور انّ الملكية الأولى قد ألغاها الشارع بالإضافة إلى وجوب الزكاة ، فكونه مال اليتيم في بعض العام يخرجه عن صلاحية الانضمام مع الستة الأخيرة ؛ إذ الموضوع للزكاة أن يكون المال عند ربّه سنة واحدة ، وبعد التقييد بغير اليتيم ينتج انّ الموضوع هو مال البالغ ، فكونه مال اليتيم في تمام العام أو في بعضه يخرجه عن موضوع
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة 23 : 14 .