. . . . . . . . . . .
شرح
روايات شرطية ملك النصاب وكونه عند ربه في تمام الحول كفاية التلفيق . ولو فرض عدم هذا الإطلاق أيضاً يكون المرجع عمومات الزكاة .
نعم ، لو استظهرنا من دليل شرطية ملك النصاب في تمام الحول الطولية - أي ملكية البالغ للنصاب في تمام الحول - كان مقيداً لعمومات الزكاة .
إلّاأنّه لو لم نقل بأنّ هذا خلاف الإطلاق فلا أقل من أنّه ليس مستفاداً منه ، بل دليل شرطية الحول مجمل من هذه الناحية ، فيكون المرجع عمومات تعلّق الزكاة لا محالة .
وبهذا يعرف أنّ المنهج الصحيح للاستدلال هو ملاحظة دليل شرطية الحول لا أدلّة رفع القلم أو نفي الزكاة عن مال الصبي ؛ إذ لا إشكال في انّه لولا شرطية مرور الحول لم يكن دليل نفي الزكاة عن مال الصبي نافياً لتعلّق الزكاة بماله حين بلوغه - كما في المال الزكوي الذي لا يشترط فيه الحول كالغلات - فمنشأ توهّم لزوم ذلك هو استظهار الطولية ، وهي على تقدير استفادتها لابد وأن يستفاد من دليل شرطية الحول كما لا يخفى .
4 - الجهة الرابعة :
في شرطية البلوغ في مال تجارة الصبي ، والروايات المتقدمة صريحة في ثبوت الزكاة فيه كالبالغ ، وحيث انّ أصل زكاة مال التجارة في البالغ مستحب عندنا ولا يحتمل أشدية حال غير البالغ عن البالغ فالحكم المذكور استحبابي لا وجوبي ، وليس في روايات الباب من الدلالة أكثر من ثبوت نفس ما هو ثابت على البالغ في مال غير البالغ إذا اتجّر به . وسيأتي بحث استحباب زكاة مال التجارة في محلّه .