. . . . . . . . . . .
شرح
الزكاة بعد أن كانت الإضافة إلى اليتيم في حكم العدم ، وكأنّه لا مال له حسبما عرفت ، فلا قصور في دلالة النص على ما فهمه المشهور « 1 » .
ويلاحظ عليه : انّ قصارى ما يستفاد من دليل نفي الزكاة عن مال اليتيم انّ الزكاة لا تتعلّق بمال يكون في زمان التعلّق مالًا لليتيم ، ولا دلالة فيه بوجه على انّه لابدّ وأن لا يكون مالًا لليتيم قبل زمان التعلّق أيضاً ، فإنّه في ذاك الزمان لم يكن وجوب الزكاة فعلياً لكي ينظر إليه دليل رفع وجوب الزكاة .
ومنه يظهر أنّه لا يلزم من تعلّق الزكاة به ثبوت الزكاة في مال اليتيم ، بل في مال البالغ ؛ لأنّ المدار في صدق ذلك أن يكون في زمان فعلية الزكاة وتعلّقها مالًا للبالغ ، وهو محفوظ كما لا يخفى .
فما ذكر من أنّ نفي الموضوعية كما يكون بنفي تمام الموضوع يكون بنفي بعضه ، وانّه مقتضى الإطلاق في دليل نفي الزكاة عن مال اليتيم لا وجه له .
نعم ، لو كان دليل ليس في مال اليتيم زكاة يلغي مالكية اليتيم ويفرضه كالعدم كان رافعاً لموضوع الزكاة برفع شرطية ملك الحول . إلّاانّه من الواضح عدم استفادة مثل هذا المعنى من تلك الروايات ، فما ذكر من انّ هذه الإضافة إلى اليتيم في حكم العدم لا وجه له .
وقد قرّب هذا الوجه في المستمسك « 2 » بنحو آخر حاصله :
ظاهر دليل نفي الزكاة في مال اليتيم انّ مال اليتيم ليس موضوعاً للزكاة ، بل موضوعه مال البالغ ، وظاهر ما دلّ على اعتبار الحول اعتبار الحول في ما هو
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 13 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 9 : 6 .