. . . . . . . . . . .
شرح
معيّن محمول عرفاً على الوسط العرفي لا الإطلاق اللغوي ؛ لأنّ المالية ملحوظة في الضرائب جزماً ، والوسط من حيث السن ما لا يكون صغيراً ، بل يكون على الأقل في أوّل سنين الشباب والفتوة ، وهو الجذع من الضأن والثني في المعز . ولعلّ ذكر الجذعة في الضأن والثنية في الماعز معاً من باب أنّهما معياران متقاربان فيهما ؛ لأنّ الماعز أبطأ من الضأن في البلوغ .
نعم ، الاختلاف بيوم أو يومين ونحوه ليس ضاراً ، فالأقوى ما عليه المشهور ، بمعنى أنّه لابد وأن لا يكون ما يؤخذ صدقة صغيراً ، بل لابد وأن يكون الضأن والماعز بالغين واصلين حدّ اللقاح والبلوغ العرفي .
ثمّ إنّ ما ذكر في هذه المسألة ينبغي أن يكون مختصاً بما يؤخذ من الغنم في زكاة الإبل ونصبه الخمسة الأولى دون زكاة الغنم ؛ لما سيأتي فيها من إمكان أن يستفاد من أدلّتها اشتراط أن يكون الغنم المأخوذة صدقة من أوسط ما عند المالك من الغنم ، فقد لا يجزي الجذع والثني لكونهما أدنى من الوسط ، فإنّه إن تمّ الدليل هناك كان مقيداً لهذا الإطلاق في المقام .
وما ذكره الماتن هنا قابل للجمع مع ما سيأتي منه من لزوم مراعاة الفرد الوسط هناك ؛ لأنّ المقصود هنا عدم الاجتزاء بالأقل من الجذعة والثنية حتى إذا كان الأقل منهما هو الحد الوسط فيما يملكه المزكّي .
ثمّ إنّه قد اختلفت كلمات الأصحاب في تحديد سنّ الجذعة والثنية ، وقد حدّدها الماتن قدس سره بما في المتن من اكمال السنة والسنتين ، وهو المشهور بين الأصحاب ، ولكن في الجذع قول معروف أيضاً بأنّه ما أكمل سبعة أشهر من الضأن .