تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . . .
شرح
التأنيث ولا قائل به ؛ لما ذكرناه سابقاً من أنّ التاء فيهما للوحدة لا للتأنيث ، وأنّ المقصود الجنس . فبناءً على قبول كبرى انجبار الخبر الضعيف سنداً بعمل الأصحاب يكون الحديث حجة ، إلّاأنّ الكبرى غير تامة عندنا على ما هو مقرّر في محلّه من علم الأصول . وقد يستند في ذلك إلى ما ورد في باب الهدي من أنّه لا يجزي دون الجذع في الضأن ودون الثني في الماعز ، كما في صحيح ابن سنان : « يجزي من الضأن الجذع ولا يجزي من المعز إلّاالثني » « 1 » . وغيره من الروايات الكثيرة ، بدعوى وحدة الملاك في البابين . إلّاأنّه غير ظاهر ، بل ممنوع ، خصوصاً مع ما ورد في باب الزكاة من الأمر بالتسهيل والتخفيف على المالكين . والشهرة ، بل دعوى الإجماع في الخلاف والغنية لا يوجب الوثوق والاطمئنان بالحكم ؛ ولذا ذهب جماعة من المتأخرين إلى كفاية مطلق ما يسمّى شاة ، كالصيمري والأردبيلي والسبزواري وصاحب المدارك وصاحب الحدائق . وحينئذٍ يقال بأنّه لابدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، وهي اطلاقات أدلّة النصاب ، وأنّ في كل كذا شاة وهو يصدق على ما هو أقل من السنتين والثلاث . وقد ناقش فيه صاحب الجواهر بعدم الإطلاق لمثل هذه الروايات ؛ لأنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، وبأنّ ما دون السنة لم يمر عليه الحول ، فلا يكون متعلّقاً للزكاة أصلًا لكي يشمله الإطلاق .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الذبح ، ح 2 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 365 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي