ولا يتعيّن عليه أن يدفع الزكاة من النصاب [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الجهة الثانية : في عدم تعيّن دفع الزكاة من النصاب ، فيجوز دفع فرد آخر من خارجه ، وقد ادّعي الاتفاق على ذلك في بعض الكلمات .
وهذا الحكم بناءً على أنّ تعلّق الزكاة بنحو الشركة - سواء في العين أو في المالية - يكون على خلاف القاعدة ، فإنّه لا يحق للشريك أن يدفع حق شريكه من خارج مال الشركة بدون رضاه . وما دلّ على جواز دفع الزكاة بالقيمة لا يقتضي جواز الدفع من عين أخرى ، سواء كانت من نفس الجنس أو جنس آخر .
نعم ، في زكاة الإبل في النصب الخمسة الأولى حيث لا تكون الفريضة وهي الشاة في كل خمس من الإبل من جنس المال الزكوي كان الدفع من خارج النصاب وبالشياه لا محالة . إلّاأنّ ذلك يختصّ بالنصب الخمسة الأولى من الإبل ، ولا يمكن التعدّي منه إلى زكاة الشياه .
ويمكن أن يستفاد الإطلاق المذكور في المتن بأحد بيانين :
البيان الأوّل : التمسك باطلاق ما ورد في أدلّة النصب من أنّ في كل كذا من الإبل بنت مخاض أو بنت لبون ، وفي كل كذا من البقر تبيع أو تبيعة ، أو في كل كذا من الشياه شاة ، وهكذا ، حيث إنّ مقتضى إطلاقها كفاية صدق العنوان المجعول فريضة في كل نصاب ، ولو كان من خارجه ، حيث لم يقيّد ذلك بلزوم أن يكون من داخل النصاب والمال الزكوي .
وهذا البيان قد يناقش فيه بأنّ روايات النصاب ليست ناظرة إلى هذه الجهة ، ولا في مقام البيان من ناحيتها ليتمسك بإطلاقها وسكوتها عن التقييد بالدفع من النصاب على نفي لزومه ؛ لأنّها بصدد بيان مقدار الفريضة في كل