تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . . .
شرح
وأجيب عن الأوّل بأنّ مقام البيان لا يراد منه أكثر من هذا المقدار ، خصوصاً في الروايات المتعرّضة لأسنان ما يؤخذ من الإبل في الزكاة ، وعن الثاني بعدم اشتراط الدفع من العين الزكوية على ما سيأتي ، فالاطلاق محكّم . على أنّه لو فرض عدم الإطلاق كان مقتضى الأصل العملي عدم اشتغال المال الخارجي أو الذمة بأكثر ممّا يصدق عليه الشاة ، سواء كان عنوان الجذع صفة للحيوان أو سنّاً له ؛ لأنّ الشك في أصل اشتراطه . بل لو علم اشتراطه أيضاً وشك في وقته وكانت الشبهة مفهومية جرى الأصل المؤمّن ، بخلاف ما إذا كانت الشبهة مصداقية ، فإنّه يجب الاحتياط بدفع ما يعلم كونه واجداً للصفة أو للسنّ المأخوذ قيداً ، فلا فرق بين كون عنوان الجذع وصفاً أو سناً ، وإنّما المعيار بكون الشبهة مفهومية أو مصداقية ، فما عن المستمسك من التفصيل بين الوصفية والسنية غير تام . نعم ، لو علم بأنّ الجَذَع مثلًا هو قابلية اللقاح وكان أمراً غير مشكك وشك في تحققه في الحيوان وعدمه في سن معيّن كانت الشبهة مصداقية لا محالة ومجرى للاحتياط ، بل واستصحاب عدم تحققه ، بخلاف ما إذا كان بمعنى السنّ وشك في مقداره ، ولعلّه مقصود المستمسك . هذا ، ولكن لا يبعد انصراف عنوان الشاة عرفاً عن المراضع والصغار من الحيوان ، فيكون مساوقاً مع الجذع في الضأن والثني في المعز لكونهما حدّين عرفاً ؛ لبلوغهما - كما شرحته الروايات وكلمات اللغويين - فيكون فتوى المشهور مطابقاً مع منصرف الروايات . بل يمكن أن يقال أنّ الأدلّة المتعرّضة لبيان الحقوق المالية بدفع جنس
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 366 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي