وأمّا في الغنم فخمسة نصب :
الأوّل : أربعون ، وفيها شاه .
الثاني : مائة واحدى وعشرون ، وفيها شاتان .
الثالث : مائتان وواحدة ، وفيها ثلاث شياه .
الرابع : ثلاثمائة وواحدة ، وفيها أربع شياه .
الخامس : أربعمائة فما زاد ، ففي كل مائة شاة .
وما بين النصابين في الجميع عفو ، فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق [ 1 ] .
شرح
المال يشمله أحد النصابين فهو متعين ولو استلزم ذلك التلفيق كما في السبعين ، وقد طبّقه الإمام عليه السلام معيناً بنفسه على الستين والسبعين فلا يكون عفو في البقر أيضاً أكثر من النيف - أي ما بين الواحد إلى التسعة - إلّافي عدد الخمسين ، والذي صرّح في الصحيحة أنّه ليس فيه غير المسنة إلى الستين ، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان ، وهذا واضح .
فما ذكر في المتن من التخيير لا وجه له ، وخلاف فتاوى الأصحاب أيضاً .
نعم ، يصحّ التخيير فيما لو كان الاستيعاب حاصلًا بكل منهما ، كما في المائة والعشرين والمائتين والأربعين وهكذا .
[ 1 ] المشهور بين فقهائنا ثبوت النصب الخمسة في الغنم ، وهناك قول أيضاً في كونها أربعة وهو مشهور العامة . وأصل النصب المذكورة ممّا لا شك فيه ، فهي كنصب الأنعام الأخرى من المسلّمات الفقهية ، كما أنّه قد دلّت عليه الروايات الصحيحة المعتبرة .
منها : صحيحة الفضلاء المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام :