تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . . .
شرح
المعروف هو الأوّل ، وهو الصحيح ؛ لما ورد في صحيح الفضلاء من تقييد التبيع بكونه حولياً ، وظاهره مرور الحول عليه واتصافه بالحولي ، وهو لا يصدق ما لم يمرّ عليه الحول ؛ لأنّ الحول بمعنى الدوران ، وإنّما سميت السنة حولًا لأنّها دارت ووصلت إلى المبدأ ، فما لم يمر ويدور على الحيوان السنة لا يصدق عليه أنّه حولي ، وهذا واضح . على أنّ الحكم متفق عليه بين فقهائنا ، فلا مجال للتشكيك في ذلك أيضاً . ونفس الشيء يقال في تفسير المسنة بأنّها الداخلة في السنة الثالثة ، أي المكمّلة للسنتين ، ولعلّه من أجل أنّها قبل ذلك عادة لا يخرج سنها الأصلي ، ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك . وقد نقل الشيخ في المبسوط في بحث زكاة البقر رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « المسنّة هي الثنية فصاعداً » ، أي السنتين فصاعداً ، وهو أيضاً مقتضى ظهور زيادة فريضة النصاب الثاني على الأوّل الذي فيه تبيع حولي . الجهة الثالثة : ما ذكره الماتن قدس سره من التخيير بين الطريقتين فيما زاد على الأربعين ، ممّا لا يمكن المصير إليه ، وكأنّه سهو من قلمه الشريف ، فإنّه لا إشكال في عدم جواز دفع تبيع أو تبيعة في الواحد والأربعين إلى التسعة والخمسين ، بل يجب دفع مسنة معيّناً ، كما أنّه في صحيحة الفضلاء قد صرّح بوجوب دفع تبيعين في الستين وتبيع ومسنة في السبعين معيناً ، وبناءً على ما هو ظاهر المتن يكون مخيراً بين دفع مسنة واحدة فيهما أو تبيعتين ، وهذا خلاف صريح صحيحة الفضلاء ؛ ولهذا ذكرنا فيما سبق أنّ هذه الصحيحة من أدلّة لزوم التلفيق حتى في الإبل لصراحتها في كون النصاب هو الجامع معيناً لا التخيير ، وأنّ أي مقدار من