تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . . .
شرح
صاحبه ، فيكون ظاهر مثل هذا النقل أنّهما يشهدان بوجود الرواية في كتاب عاصم الذي وصل إليهما ضمن سلسلة الإجازات المعتبرة إلى الشيخ قدس سره وهذا يكفي في الحجّية . ورابعاً - ما تقدّم من أنّ المتفاهم العرفي في باب الزكاة تعلّقها بالمالية ولو من نفس الجنس ، ولا إشكال في أنّ مالية تبيعة إن لم تكن أكثر من التبيع فليست بأقل عادة ، فليس المقام مقام التعبّد كما هو واضح . ثمّ إنّه عكس هذا البحث في التبيع والتبيعة مذكور في كلمات بعض الأصحاب في المسنة التي هي فريضة الأربعين بقرة ، فذكر في المستمسك : ( ولا يجزي المسنّ إجماعاً كما قيل ، وعن المنتهى الاجتزاء به إذا لم يكن عنده إلّا ذكور ؛ لأنّ الزكاة مواساة فلا يكلّف غير ما عنده ، وفيه أنّه خلاف إطلاق النصّ ، وما ذكر لا يصلح مقيداً ) « 1 » . ويلاحظ عليه : أنّ التعبير بالمسنة باعتبارها صفة للبقرة - أي البقرة المسنّة - لا باعتبار التأنيث أي باعتبار تاء الوحدة كقولنا ( البقرة أو السمكة الصغيرة ) والمراد بالمسنة في الحيوان ما نبت سنّها الأصلي لا الكبيرة السنّ كما نصّ على ذلك أهل اللغة وبعض الفقهاء ، فالمقصود البقرة التي نبت سنّها ، فيكون مقتضى الإطلاق الاجتزاء بالذكر أو الأنثى بلا فرق . الجهة الثانية : هل أنّ التبيع أو التبيعة يشترط فيهما اكمال السنة الأولى ودخولهما في السنة الثانية أو لا يشترط ذلك ؟
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 9 : 72 .