. . . . . . . . . . .
شرح
الذي ينقله الصدوق في الخصال ، ومثله ما في الفقه الرضوي بناءً على كونه كتاب حديث لا فتوى ابن بابويه . إلّاأنّ هذا لا يمكن المصير إليه ، وذلك :
أوّلًا - لكونه خلاف التسالم والحكم المقطوع به فقهياً عند الخاصة والعامة ، وعليه السيرة العملية المتشرعية القطعية .
وثانياً - ضعف سند رواية الأعمش كما تقدم ، والفقه الرضوي لم يثبت كونه كتاب حديث ، بل يحتمل قوياً أنّه رسالة ابن بابويه على أنّه لو فرض كونه كتاب حديث فلا سند له .
وثالثاً - صراحة الروايات الأخرى المعتبرة في أنّ المبدأ أربعين فتكون قرينة على المراد من رواية الأعمش لو فرض صحتها سنداً ، خصوصاً وأنّ التعبير فيها بقوله : « وتجب على الغنم الزكاة إذا بلغت أربعين شاة وتزيد واحدة فتكون فيها شاة . . . » مجمل شبه متناقض ، فإنّ صدرها ظاهر في أنّ المبدأ أربعين لا الواحد والأربعين ، فكأنّ جملة ( لو تزيد واحدة ) أقحمت في العبارة إقحاماً ؛ إذ لو كان المبدأ واحد وأربعين كان ينبغي أن يقول : إذا بلغت واحداً وأربعين لا أربعين ؛ ولعلّ المقصود في الأربعين زائداً إلى مائة وعشرين شاة واحدة .
الجهة الثانية : الاختلاف في النصاب الرابع ، وهو ثلاثمائة وواحد إلى أربعمائة ، وفيها أربع شياة ، فتكون النصب خمسة ، وهو المشهور بين أصحابنا ، وقد اختاره من القدماء الشيخ وابن الجنيد وأبي الصلاح وابن البرّاج ومشهور المتأخرين ، وفي قباله قول بأنّ النصب أربعة ، وأنّه بعد الثلاثمائة وواحد يكون في كل مائة شاة شاة ، فتكون فيها ثلاث شياه لا أربعة إلى أن تبلغ الأربعمائة