تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . . .
شرح
نصاب السبعين على المسنة ، ممّا يعني أنّه يريد بالتبيع الجنس والأعم من الذكر والأنثى . كما أنّه كانت عليه السيرة العملية للمسلمين ، فإنّ الزكاة ممّا تعم به البلوى ، فلو كان اللازم خصوص التبيع الذكر لانعكس ذلك في الفتاوى وفي العمل ، فالتشكيك في ذلك ممّا لا ينبغي . وثانياً - ظهور عنوان التبيع في صحيحة الفضلاء وغيره في الجنس ، فإنّ هذا العنوان ليس اسماً لولد البقر بالخصوص ، بل هو بمعنى التابع ، ومثل هذه العناوين الانتزاعية تكون ظاهرة في الجنس ، كما إذا قال : ( إذا وجد قتيل في بلاد المسلمين فديته على بيت المال ) فإنّه لا يراد به خصوص الذكر دون الأنثى ، بل المراد منه جنس المقتول الأعم من كونه ذكراً أو أنثى ، فكذلك في المقام . كما أنّ عنوان البقر والبقرة في الصحيحة وغيرها أيضاً يراد بهما الجنس لا خصوص الذكر في قبال الأنثى ، وممّا يشهد على إرادة الجنس من التبيع ذكر ( ثلاث تبايع حوليات ) في نصاب التسعين ، فإنّه لا إشكال في اطلاقها وشمولها لثلاث تبيعات حوليات إن لم يدّع اختصاصها بذلك - كما عن صاحب الجواهر لتذكير العدد وكون فعايل جمع فعيلة - ولا يحتمل الفرق بين النصاب الأوّل وبين التسعين كما هو واضح - . وثالثاً - ورود عنوان تبيعة في بعض الروايات الأخرى ، ومنها الرواية التي ينقلها المستدرك والبحار عن كتاب عاصم بن حميد الحنّاط وكتاب عاصم بن حميد معروف مذكور في فهرست الشيخ الطوسي مع ذكر طريق معتبر إليه ، والمجلسي وصاحب المستدرك أيضاً يسندان الرواية إلى كتاب عاصم ويذكران طريقهما إلى جميع الكتب التي يرويها الشيخ الطوسي ، وله طريق معتبر إلى
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 337 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي