. . . . . . . . . . .
شرح
ستين ، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعتان إلى سبعين ، ثمّ فيها تبيعة ومسنة إلى ثمانين ، وإذا بلغت ثمانين فتكون فيها مسنتان إلى تسعين ، ثمّ يكون فيها تبايع ، ثمّ بعد ذلك يكون في كل ثلاثين بقرة تبيع وفي كل أربعين مسنة » « 1 » .
فأصل الحكم واضح لا شك فيه ، وإنّما البحث في جهات :
الجهة الأولى : في أنّ الفريضة خصوص التبيع أو الجامع بينه وبين التبيعة - أي الأعم من الذكر أو الأنثى - المشهور هو الثاني ، وخالف في ذلك بعض المعلّقين على المتن مدّعين أنّ الوارد في الصحيحة عنوان التبيع فيجب الاقتصار عليه .
والحقّ مع المشهور ، ويمكن أن يستدلّ عليه :
أوّلًا - أنّ جواز دفع التبيعة التي هي أغلى قيمة عادة من التبيع وإجزائها مقطوع به فقهياً ؛ لأنّه متفق عليه عند العامة والخاصة ، وقد ذكر الشيخ قدس سره في الخلاف أنّ هذا مذهب جميع الفقهاء بما فيهم فقهائنا ، وأنّه موضع إجماع الفرقة .
وذكر العلّامة في المنتهى أنّه أجمع المسلمون على وجوب تبيع أو تبيعة في الثلاثين . وما ذكر من أنّ ابن أبي عقيل وابن بابويه والمفيد في كتاب الأشراف قد اقتصروا على ذكر التبيع دون التبيعة لا يدلّ بوجه على المخالفة أصلًا ؛ لما سيأتي من أنّ التبيع اسم جنس .
ويشهد على ذلك أنّ المفيد بنفسه في المقنعة ذكر التبيع أو التبيعة بعنوان النصاب الأوّل ، كما أنّ الصدوق في الهداية والمقنع ذكر التبيعة أيضاً في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 65 .