. . . . . . . . . . .
شرح
ومنه يظهر أنّ استفادة التخيير لا يتوقّف على حمل ( الواو ) على معنى ( أو ) ليقال بأنّه على خلاف الظاهر . ويشهد على ذلك أمران آخران أيضاً :
الأوّل : ورود هذا التعبير في النصاب الثاني عشر تحت عنوان ( إذا زادت واحدة على المائة والعشرين ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة ) ، فلو كان المقصود الاستيعاب لتمام العقود ولو بالتلفيق كان ينبغي أن يقتصر على نصاب الأربعين فقط إلى أن يبلغ مئة وثلاثين ، فذكر الترديد بين النصابين منذ البداية قرينة على إرادة التخيير لا التلفيق المساوق مع تعيين الأربعين في هذا الفرض .
الثاني : ما ورد في صحيحة أبي بصير وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج من الاقتصار على ذكر أنّ في كل خمسين من الإبل حقّة ، ففي صحيح أبي بصير قال : « فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة ، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة » « 1 » .
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين - وفي نقل التهذيب فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة - فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة » « 2 » .
وهاتان الصحيحتان ظاهرتان في لزوم الحساب بنصاب الخمسين فقط ، غاية الأمر يرفع اليد عن ذلك بقرينة الروايات الأخرى التي ذكرت النصابين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 109 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 110 .